عمران سميح نزال

157

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

المدينة المنورة بعد معركة الخندق ، وهو يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة ، والآيات تتحدث عن وراثة المؤمنين أرض بني قريظة ، فإن ذلك يعني أن تاريخ نزول هذه الآيات بعد انتهاء غزوة بني قريظة أيضا وهو أواخر السنة الخامسة للهجرة . وقد تكشّف في هذه الآيات النازلة في غزوة الأحزاب وبني قريظة الوحدة التاريخية ، فلم تنزل آية قبل آية إلا وكان تاريخ حدثها يسبق الحدث اللاحق ، فكما كانت الأحداث مرتّبة تاريخيا فقد جاءت الآيات مرتبة تاريخيا أيضا ، ومن هذه القصّة القرآنية نجد أن الأصل في ترتيب الآيات في القرآن الكريم هو الترتيب التاريخي للأحداث أيضا ، فلا يقال بأن آية متأخّرة في وحدتها التاريخية في نفس السورة نزلت قبل الآيات المتقدمة ، إلا ببيّنة تقوم بها الحجة ، فالأصل هو الوحدة التاريخية ، والاستثناء يحتاج إلى دليل شاف وكاف .